ابن النفيس
684
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة الفربيون وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا الدّواء لما كان صمغا ؛ فلا بدّ وأن يكون حارّا . فإنّا بيّنّا أنّ الصمغ بما هو صمغ ، يجب فيه أن يكون حارّا . فإن وجد منه ما هو بارد ، فذلك « 1 » الأمر خارج عن كونه صمغا . وهذا الصمغ هو حادّ الرائحة ، وحادّ الطعم ؛ فلذلك يجب أن يكون من الصموغ الشديدة الحرارة ، بل يكاد أن لا يوجد صمغ أشدّ حرارة منه في طعمه ورائحته . فلذلك هذا الصمغ لا بدّ وأن يكون قوىّ الحرارة جدّا ، ولا بدّ وأن يكون يابسا ، إذ جميع الصموغ يحدث فيها ذلك ، لأنّ جميعها يجب فيها أن تكون قليلة المائيّة ، كثيرة الأرضيّة ، وإلّا لما كانت منعقدة . وهذا الصمغ خاصة يجب أن يكون شديد « 2 » اليبوسة ، لأنّ مائيّته « 3 » قليلة جدّا ولذلك فإنه سريع التفتّت . فلذلك يجب أن يكون هذا الدّواء شديد الحرارة ، شديد اليبوسة . وإذا عتّق ، قلّت « 4 » لا محالة حرارته - لأجل تحلّل « 5 » كثير من ناريّته - واشتدت يبوسته لأجل تحلّل كثير من مائيّته « 6 » . فلذلك يكون حينئذ : شديد اليبوسة
--> ( 1 ) ن : فدلك . ( 2 ) ن : سديد . ( 3 ) . . . مايته . ( 4 ) . . . قلة . ( 5 ) غير واضحة في ن . ( 6 ) ن : مائيه .